محمد جواد مغنية
27
في ظلال نهج البلاغة
إهاب ، إلَّا وعليه ملك ساجد ، أو ساع حافد . يزدادون على طول الطَّاعة بربّهم علما ، وتزداد عزّة ربّهم في قلوبهم عظما . اللغة : الكأس الروية : المشبعة . وسويداء القلب : حبته . والوشيجة : عرق الشجرة وأصلها . والزلفة : القربة والمنزلة . والربق - بكسر الراء وفتح الباء - جمع ربقة ، وهي الحلقة من الحبل . والاستكانة : الخشوع . والدؤوب : المداومة والاستمرار . والأسلات : الأطراف . والجؤار : رفع الصوت . والمناكب : جمع منكب ، وهو مجتمع رأس الكتف والعضد . وينوا : فتروا . وتشعبتهم : فرقتهم . والريب : الخوف والشك وقلق النفس . وأخياف : جمع خيف - بفتح الخاء - الهبوط . والإهاب : الجلد . والحافد : السريع . الإعراب : ذخيرة مفعول ثان لاتخذوا ، وليوم متعلق بذخيرة ، وبرغبتهم متعلق بيمموه ، وينوا منصوب بأن مضمرة بعد الفاء ، ومثله فيؤثروا ، وعلما تمييز ، ومثله عظما . المعنى : ( ولم تجاوز رغباتهم ما عنده إلى ما عند غيره ) . ضمير رغباتهم يعود إلى الملائكة ، لأن الحديث ما زال عنهم ، وضمير عنده يعود إلى تعالى ، والمعنى ان رغبة الملائكة في ثواب اللَّه أغنتهم عن الرغبة في ثواب سواه ( قد ذاقوا - إلى - ظهورهم ) . ان للعلم ، أي علم ، مذاقا فريدا في طعمه وحلاوته بخاصة العلم باللَّه والفهم عنه ، وذاق الملائكة طعم هذا العلم وحلاوته ، وتمكن في نفوسهم حتى أصبح جزءا من كيانهم ، ولا شك ان العلم به تعالى يبعث على حبه والخوف منه في آن واحد بالنظر إلى جلاله واقتداره ، وقد جسد الملائكة الحب اللَّه والخوف منه بالذكر والطاعة .